محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

45

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

الفن ، فقد رأوا فيه تجوّزا ملحوظا ، يقول الأستاذ عدنان زرزور : إن التعريف الذي أطلقه صاحب « المناهل » ليس دقيقا ، إذ إن أكثر هذه العلوم تدور حول تفسير بعض جوانب القرآن الكريم ، أو يمهد لشرحها وتفسيرها ، فهي عنده ( علوم التفسير ) « 1 » . ويؤكد هذا المعنى بأن الحاكم الجشمي الذي عدّ أنواع علوم القرآن في « تفسيره » إنما عنى بها في المقام الأول تلك الأمور والمعلومات التي لا بد من الوقوف عليها في تفسير كل آية ، فهي والتفسير عنده - أو علوم التفسير إن صح التعبير - على حد سواء . « 2 » وما أقره الزرقاني تبناه الأستاذ فاروق حمادة ، غير أنه تعقبه بالشرح فحصر المعنى المراد منه حين قال : إن علوم القرآن تطلق في الاصطلاح على مجموعة من العلوم التي تستند إلى القرآن الكريم وتسهل للباحث فهمه على الوجه الصحيح ،

--> ( 1 ) انظر : علوم القرآن لزرزور : 123 . ( 2 ) انظر : الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير : 455 بتصرف . ويعترض على هذا الرأي بأن التفسير له أنواعه واتجاهاته وألوانه ، ولهذا فهو بحاجة إلى دراسة متخصصة جعلته فنا مستقلا عن بقية علوم القرآن وأطلق عليه مصطلح ( علوم التفسير ) ، وأفردت بدراسات مستقلة منفصلة عن علوم القرآن . وانظر : تاريخ علوم القرآن : ص 10 ، رسالة ماجستير ، إعداد : أحسن محمد أشرف الدين . ، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1405 ه .